الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

95

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

لما حبس قلمي ولوي عناني وأجج لوعتي وأهاج أحزاني وسلبني حتى حرية القول ونفثة المصدر وبثة المجمور . فدع عنك نهبا صيح في حجراته * ولكن حديث ما ، حديث الرواحل حديث « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » الذي هو من أهم الواجبات شرعا وعقلا وهو أساس من أسس دين الإسلام ، وهو من أفضل العبادات ، وأنبل الطاعات وهو باب من أبواب الجهاد ، والدعوة إلى الحق ، والدعاية إلى الهدى ، ومقاومة الضلال والباطل ، والذي ما تركه قوم إلّا وضربهم اللّه بالذل وألبسهم لباس البؤس وجعلهم فريسة لكل غاشم وطعمة كل ظالم ، وقد ورد من صاحب الشريعة الإسلامية وأئمتنا المعصومين صلوات اللّه عليهم في البحث عليه والتحذير من تركه وبيان المفاسد والمضار في إهماله ما يقصم الظهور ويقطع الأعناق والمحاذير التي أنذر ونابها عند التواكل والتخاذل في شأن هذا الواجب قد أصبحنا نراها عيانا ولا نحتاج عليها دليلا ولا برهانا ، ويا ليت الآمر وقف عند ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولا يتجاوزه إلى أن يصير المنكر معروفا والمعروف منكرا ويصير الآمر بالمعروف تاركا له والناهي عن المنكر عاملا به ، فإنا للّه وإنا إليه راجعون ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ فلا منكر مغير